يتصدر الاقتصاد الاخضر قائمة أولويات الحكومة المصرية حيث يضم هذا الاقتصاد قطاع الطاقة المتجددة، وأنشطة إعادة التدوير، وغيرها من القطاعات المستهدف تنميتها في إطار استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، والتي تولي أهميةً خاصة لتحقيق "نظام بيئي متكامل ومستدام" من خلال مواجهة تحديات تغير المناخ، والحد من غازات الاحتباس الحراري، وتحقيق استدامة الموارد الطبيعية، والمحافظة على التنوع البيولوجي، ورفع كفاءة إدارة المحميات الطبيعية، ودعم البنية التحتية الأساسية لمنظومة إدارة المخلفات، والتحول إلى الاقتصاد الأخضر.
يُعد تحقيق الاستدامة البيئية ركيزة أساسية للوصول إلى التنمية الشاملة والمتوازنة من خلال دمج البعد البيئي في الخطط التنموية لتحقيق نمو اقتصادي أخضر ومُستدام، وزيادة نسبة المشروعات الخضراء في إجمالي الاستثمارات العامة بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة.


المصدر: وزارة التخطيط والتعاون الدولي
يعتبر ملف الطاقة أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي توليها مصر عناية كبرى نظرًا لارتباطه الوثيق بالاقتصاد والأمن القومي، وخلال السنوات الماضية حققت الدولة طفرة كبيرة في مجال الطاقة خاصة في تنويع مصادرها وتعزيز مفهوم أمن الطاقة بما يخفف الاعتماد على النفط الخام ويقلل انبعاثات الكربون، بالإضافة إلى استهداف الحكومة رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة التي يتم إنتاجها إلى نحو 45% بحلول عام 2028.


المصدر: وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة
تشجع الحكومة مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة من خلال إصدار التشريعات الخاصة بإنتاج وتوزيع الكهرباء وتنظيم استخداماتها مثل قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، والذي يُشكل الإطار الأساسي لإنتاج وتوزيع الكهرباء ويدعم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة، وقانون تحفيز إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة رقم 203 لسنة 2014، والذي يوفر الإطار القانوني لتحفيز انتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير واستخدام مصادر الطاقة النظيفة أو من خلال قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، والذي يوفر حوافز متنوعة مثل الإعفاءات الضريبية والجمركية لدعم مشروعات الطاقة المتجددة.


المصدر: المركز الإعلامي لمجلس الوزراء
وفي إطار هذه الجهود فقد تم إنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية على مستوى العالم بمنطقة بنبان بأسوان والتي تضم 31 محطة تنتج 1550 ميجاوات بتكلفة 3.4 مليار يورو إلى جانب إنشاء 14 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع، والتي تعتمد بشكل كلي على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.


تسعى مصر إلى تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر بوصفه محورًا استراتيجيًا للتحوّل نحو اقتصاد منخفض الكربون، ويساهم في تعزيز قدراتها في مجال استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، ويقلل من الاعتماد على الوقود التقليدي. كما تم اتخاذ العديد من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر حيث تم انشاء المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر في عام 2023، وإطلاق استراتيجية الهيدروجين الأخضر في عام 2024 بهدف دعم وتشجيع مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر.


المصدر: تقرير البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية EBRD
تم إصدار القانون رقم 2 لسنة 2024 بشأن حوافز مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر، ومحطات إنتاج المياه المحلاة التي تخصص نسبة لا تقل عن 95% من إنتاجها لاستخدامها في إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، ومحطات إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقات المتجددة والتي تخصص نسبة لا تقل عن 95% من إنتاجها لتغذية مصانع إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتتمثل أهم حوافز الهيدروجين الأخضر فيما يلي:

حافز استثماري نقدي من قيمة الضريبة المُسددة على الدخل المتحقق من مباشرة النشاط في المشروع أو توسعاته

عمالة أجنبية من إجمالي عدد العاملين في المشروع خلال السنوات العشر الأولى من تاريخ توقيع اتفاقيات المشروع

إعفاء المعدات والأدوات والآلات والأجهزة والمواد الخام والمهمات ووسائل النقل الضرورية واللازمة لمزاولة النشاط من ضريبة القيمة المُضافة (عدا سيارات الركوب)

من قيمة رسوم وفئات مقابل الانتفاع بالموانئ البحرية المصرية، وبالمهمات والمنشآت الثابتة والعائمة التابعة لهيئات الموانئ البحرية وهيئة السلامة البحرية وأنشطة الصب السائل

إعفاء صادرات مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته من ضريبة القيمة المُضافة

من قيمة مقابل حق الانتفاع بالأراضي الصناعية المخصصة لإقامة مصنع إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته
كما تهتم الدولة بالاقتصاد الدائري وإدارة المخلفات حيث يهدف هذا الاقتصاد إلى تقليل الفاقد من الموارد، وتحفيز إعادة الاستخدام والتدوير، وتعزيز القيمة الاقتصادية من خلال الابتكار، ويتماشى هذا التوجه مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 بالإضافة إلى التزامات الدولة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمات التمويل الدولية.


المصدر: وزارة الصناعة والنقل – وزارة البيئة
قامت الدولة المصرية بوضع رؤية تكامل وتضافر الخطط الوطنية للتنمية الشاملة والمستدامة والربط بين التخطيط على المستوى القومي والحضري والنقل المستدام لفتح آفاق تنمية جديدة.

