يمثل قطاع الصادرات أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد المصري، إذ يُعد من أهم مصادر النقد الأجنبي وأداة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وفي ظل التحديات العالمية مثل الأزمات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، تتبنى مصر استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وفتح أسواق جديدة، مع التركيز على التحول الأخضر والرقمنة، وإشراك القطاع الخاص في رسم السياسات التنفيذية
تصدرت الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وسويسرا قائمة أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية في العام المالي 2024/2025. وتمثل المنتجات البترولية، والذهب، والخضر والفاكهة المبردة، والأسمدة الفوسفاتية أو المعدنية، والملابس الجاهزة، والبترول الخام أهم القطاعات المساهمة في نمو الصادرات.


المصدر: البنك المركزي المصري
تستهدف الدولة المصرية بشكل أساسي التحول إلى نموذج اقتصادي يعتمد على تعزيز الصادرات كمحرك رئيسي للنمو والتنمية المستدامة مستفيدةً من المقومات الإنتاجية المتعددة المتوفرة في الاقتصاد المصري من خلال تقديم حوافز مالية وتنظيمية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية لتسهيل حركة البضائع وتسريع عمليات الشحن والتخليص الجمركي، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة عبر الاتفاقيات التجارية الدولية وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الشركاء العالميين.
تعددت جهود الحكومة الهادفة إلى تنمية ودعم الصادرات المصرية حيث تم إصدار وتنفيذ العديد من الاستراتيجيات والبرامج الهادفة إلى تذليل المعوقات أمام الصادرات المصرية، والتي يتمثل أهمها فيما يلي:

تم في 2023 إعادة تشكيل المجلس الأعلى للتصدير بهدف تعزيز وتنمية الصادرات المصرية وزيادة حجمها، وتحقيق التكامل بين السياسات الصناعية والتجارية لرفع تنافسية الصادرات.

تستهدف رفع الصادرات المصرية إلى إفريقيا لـ 10 مليار دولار بحلول 2025 عبر تفعيل اتفاقية التجارة الحرة، تطوير النقل واللوجستيات، وإلغاء الرسوم الجمركية.

يساهم في زيادة وتنوع الصادرات المصرية بدعم القطاعات القادرة على المنافسة، وتخفيف الأعباء عن المصنعين والمصدرين، وتطبيق حوافز تصديرية، والاستثمار في البنية التحتية.

انضمت مصر لصندوق تنمية الصادرات في إفريقيا لزيادة صادرات السلع والخدمات ذات القيمة المضافة وتعزيز التجارة البينية، ودعم المشروعات الصغيرة، وزيادة الاستثمارات وفرص العمل

تستهدف مضاعفة الصادرات وزيادة نموها 20% سنويًا لتصل إلى 145 مليار دولار بحلول 2030 عبر إقامة 10 مناطق تصديرية وتطوير 10 عناقيد صناعية واستهداف 10 أسواق جديدة.

جزء من استراتيجية هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بهدف زيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتشجيع الشركات على تنمية مواردها وتعزيز قدرتها التنافسية.

تدشين بوابة إجراءات التجارة الخارجية بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لتيسير الاستيراد والتصدير، وتعزيز الشفافية، ودعم التحول الرقمي وتنافسية الاقتصاد
تتخذ الحكومة المصرية العديد من الإجراءات بهدف تحقيق المساندة التصديرية، ودعم الشركات المحلية، وتحفيزها على التوسع في الأسواق الخارجية، وتشمل هذه المساندة أشكالًا مختلفة من الدعم، مثل المساعدات المالية المباشرة، والحوافز الضريبية، وتيسير الخدمات اللوجستية بهدف تعزيز القدرة التنافسية للصادرات الوطنية وزيادة حصتها في التجارة العالمية.


تحافظ مصر على شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية مع شركاء إقليميين ودوليين، مما يعزز نفاذ صادراتها إلى الأسواق العالمية (الاتفاقيات التجارية). كما تعمل الدولة على تبني آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) للحد من انبعاثات الكربون المرتبطة بالصادرات والحفاظ على تنافسيتها العالمية.

المصدر: مجلس الوزراء- الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء
يوجد بمصر 9 مناطق حرة عامة مزودة بالمرافق والبنية الأساسية اللازمة لاستقبال وتشغيل المشروعات، ويتم ربطها بالموانئ والطرق لتقليل تكلفة النقل بهدف جذب الاستثمارات الموجهة للتصدير وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتسهم المناطق الحرة بنحو 20% من إجمالي الصادرات المصرية.
كما يتم العمل حاليًا على التوسع في المناطق الحرة نظرًا للطلب المتزايد عليها من جانب المستثمرين، وتم تحديد أراضي لإقامة 4 مناطق حرة جديدة في برج العرب، والعاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، والعلمين الجديدة، بالإضافة إلى عدد 3 مناطق حرة تحت الإنشاء وهي (دمياط للأثاث - أسوان - نويبع).

